dimanche 15 août 2010

ليلة والمزود خدام في قاعة افريكا

البارح سمحت لي الفرصة لمشاهدة فيلم وثائقي يتناول المزود أو فن المزود كما ارادت مخرجته عنونته..

عندي فقط ملاحظتين نحب نقولهم

الملاحظة الأولى : حسب رأيي، الفيلم مانجحش في الأجابة أو بالاحرى لم يبحث ولم ويحاول الأجابة على سؤال هام ؛ هذه العلاقة الشائكة مع "فن" المزود ، ماهي / ماهية اسبابها ؟ لماذا يرقص المثقفون على انغامه ويرفضونه في نفس الوقت؟

الفيلم كان فرصة باش تقدم المخرجة محاولة للأجابة على هذه الأسئلة عوض الأكتفاء بعرض "سردي " أحادي الجانب ..

الملاحظة الثانية هي لماذا هذا الأصرار مع أسبقية_ الضمار _ والترصد على إلحاق صفة الفن بالمزود أو العكس؟

هل كل ما يحرك فينا الحزام وما تحته ( أو ما فوقه كل الأمور نسبية) هو بالضرورة فن؟ وكأنو كل ما هو أصفر ويلمع ذهب!!!

نعم المزود قادر على إعادة بعض المهاجرين إلى ديارهم على حد قول الفرزيط البارحة ( تأثرا باغنيته الشهيرة :قالولي روح البراني...) لكن هل يمكن نعت هذا بالفن؟

ألا يجدر بنا /بناء مفهوم للفن أولا ؟ هل يمكن أن يكون الفن شعبي؟ أو بالاحرى شعبوي؟

أليس الفن محاولة للإرتقاء بالذائقة العامة قبل أن يكون عملية تكريس للموجود ؟

للاسف قفزت المخرجة البارحة على كل هذه التساؤلات وقدمت لنا رؤية واحدة وهي رؤية المزاودية أنفسهم ومن الطبيعي أن تأتي الردود سطحية ومضحكة في بعض الأحيان كحديث أحدهم عن الشراب ولما نسي مايريد قوله إستغفر و صلى على الرسول ..

ملاحظة أخيرة هي أن الفيلم يحتوي على عناصر جيدة كان بالامكان استغلالها والتركيز عليها للوصول إلى فيلم وثائقي جيد

mercredi 28 juillet 2010

الكأس ليست فارغة تماما


أحب البدايات :

طلوع الشمس ..


قشعريرة الفجر..


بدايات اللمس ..


ورائحة الخبز الصباحي ..



العود الأخير في علبة ثقاب ..


اتركه يحرس النار من نفسها ..


وأترك في قاع الكأس قطرة ما ..


الكأس ليست فارغة تماما ..


هنالك شي كالماء


يعطي الأحساس بالامتلاء ..



الكأس ليست فارغة تماما ..


فيها ما فاض عن الذكرى..


و شيء من السماء ..



أفتح الدرج ..


أترك دائما منفذا لمرور الهوى


ولاحتمال صعود السرج هذا
المساء

أحب البدايات

lundi 26 juillet 2010

خايف


- خايف لا يتبدل الطقس...
خايف من القاعدة..
خايف من الواقفة..
خايف من دعوة للرقص..
خايف لا يطلع موش نورمال..
خايف من غدوة..
خايف من البحر الغدار..
خايف من الموجة العالية..
خايف من شمس القايلة ..
خايف من إرتفاع الأسعار ..
خايف من الموسيقى الهادئة وضربان الطار..
خايف من روحو لا ما يشدش روحو قدام نهد و نار ..
خايف من الظلمة..
خايف من الكلام ..
خايف من صوت الحمام ..
خايف منك..أي منك..
خايف من البوليس ..
خايف من ظلو في المنزه سِيسْ..
خايف لا يفقد احساسو بيك..
خايف تفهمو بالغالط..
خايف تصدق الناس إلي قالت..
خايف تتبدل ريحة الحطب المحروق ..
خايف يولي طعم الخبز مسروق ..
خايف تطلع ضحكتك موش ل
يه ..
خايف تضيع الثنية من ساقيه ..
خايف لا ماتصبش المطر ..
خايف يطلع يعبد في الحجر ..
خايف من نسمة الصباح ..
خايف لا تغيب من قدام عينيه ..
.. خايف..
..... خايف
............. خايف.. ..

jeudi 15 juillet 2010

جوجمة

اسحب حلمي من نومي.. أرتبه.. اقتلع منه الشوائب .. أعيده تحت الوسادة.. أنام.."أنام لاصحو على ابتسامتك بتقولي عيزك.." اضغط على زر شريط أم كلثوم عند هذا الحد.. أنام.. أنام فعلا .. أصحو من جديد على رنين الجرس.. الهاتف أم الباب؟.. أرفع سماعة الهاتف.. صوت يقول: إفتح الباب..

أفتح.. يمدني جاري بهاتفه.. طلبوك..

الوو! ألووو .. إنقطع خط مخاطبكم عن العمل .. الرجاء التثبت من رقم ... الوو.. أأالووو....

ألو عسلامة.. شكون طالب أنت ؟ ألووو.. يا دوجة حضر العشاء عندنا ضيوف... ألو.. وي ي ي... نسمع فيك تفضل.. ألو.. مركز إعانة المرأة المعاقة .. مرحبا بيك.. الوو.. أنت طلبت؟.. حط مائة.. حط مائة.. باش يقص .. بيب بيب..بيب ..

طاهر .. يا طاهر .. قوم... فمة شكون طالبك في تليفون..

الوو .. ألو ؟ خويا ماتعلقش، طالبينك .. عند الأشارة تكون الساعة الواحدة ظهرا و عشر دقائق وخمسين ثانية.. بيب.. عند الأشارة تكون الساعة الواحدة و... خويا شكون طالب إنت؟.. إضغط على الزر رقم واحد لسماع حظك البارحة.. الزر رقم إثنين لسماع عغني... ألو.. ألو.. ؟ بلاهي دوجة عيشك.. الوو.. الوو .. ألوووووو ..

mardi 6 juillet 2010

حمراء كشفاه العذراء


بين قطفها وموتها

كانت نهايتها بطيئة ..

لم أعرف نفسي تقول ثمرة المساء ..

نضجت في يدي..

يقول تاجر الفراولة ..

حمراء كشفاه العذراء ..

مكتنزة كغيمة في السماء ..

رخيصة كعرق العبيد ..

اعطيكم ما يروي عيونكم ..

أما لسانكم فبللوا به أوراقكم النقدية

وانسوا طعم فراولة الطفولة ..

وموز الطفولة ..

لا وقت لي لانتظر نضج الكهولة..

بين قطفها وموتها

كانت نهايتها بطيئة .. على درب السيولة ..

mardi 15 juin 2010

السّرول شجر لا ينتج زيت الزيتون


رائحة السندال تملأ ارجاء البيت.. أسود مبهم .. معظمه من مخلفات العجلات المطاطية و الباقي من مطاط .. يستعجل حلما بخف أكثر خفة و أكثر جاذبية...إلى الأرض .. رضي بما لديه في إنتظار عبور الدهليز الرابط بين الحلم و تشكّله.. شلاكة من الفلّين وأساور من الجلد الطبيعي .. لا أكثر ولا أقل.. قلّ ذهابه إلى المدرسة هروبا من تعليقات المعلم .. لا مفر له من مواجهة ملاحظاته .. لحظة واحدة كانت تفصله عن رميه بسلّة المهملات .. أمهله يوما واحدا لحفظ صورة اليتيم و يغير لباسه بما يجب تغييره إحتراما لصور القرآن... قرأ السورة وأضاف كلمات من وحي الخيال.. الخيل بدل العاديات خطأ .. خطى أولى خطواته في إتجاه التمرد على النص والأقتراب من الرفاق.. وافق المعلم على اعطائه المعدل لا أكثر ولا أقل.. قُل إلى أُمّك تخيط لك السروال .. السّرول شجر لا ينتج زيت الزيتون.. زيتية بعض المواقف تثير الشفقة من سخفها .. اخفى مشاعره إلى يوم آخر ... تأخر في معرفة اصابته بجلطة .. جالت بخاطر حظه السيء أفكار عديدة ... العيد إستمناء سنوي ومصيدة لاستدراج الفرح .. راح يعتقد أننا خير أمة .. أمّه غادرته قبل أن يكمل مص ثديها المجفف .. جيفة أكلها دود الأرض.. رضي بما لديه في إنتظار عبور الدهليز الرابط بين الحلم وتشُكّله

dimanche 13 juin 2010

العُووورِي


الجنس حاجة حلوة برشة و كلامي هذا ما يضيف حتى شيء على خاطر صعيب نجمو نعبرو عليه بشكل يكون في مستوى بنتو....لكن

أن نختزل الحياة و ريحة التراب وضوء الشمعة ، و لون الشراب ، وتبحبيحة في جابية بعد خروجك من بيت السخون .. إلخ .. أن نختزل كل هذا في الجنس نكونو ا بالضبط كيما الخوانجية ( في المعنى السيسيولوجي ) لكن في الجهة المقابلة.. بعبارة أخرى صورة نيقاتيف أو العكس

هذه الحالة من التضاد المطلق (في الظاهر) المعبر على نفس الأزمة، نعيشها يوميا و في حيز مكاني لا يتجاوز بضعة الأمتار التي تفصل البيت عن الشارع: في بيت عندما نشاهد بوسة لايف نغلق التلفزة أو نتذكر اننا لم نشرب كأس ماء منذ الصباح ونقفز إلى المطبخ هروبا من الحرج العائلي .. وحين نخرج إلى الشارع نمارس الجنس لفظيا مع كل شيء ، مع البنت التي تعبر الجادة المقابلة، مع السيارة الجديدة ، مع الطقس، مع أمهات اصدقائنا .. وهو ما جعل البعض يقول أن العرب يمارسون الجنس في كل مكان إلا في الفراش

لا أرى أي فرق بين من يمتنع عن الحديث في موضوع ما ، بأعتباره من التابوات متع القازوز التي لا يجب فتحها، باسم الرب وإسم الأخلاق والأعراف .. و بين من يطنب في الحديث بموجب وبدون موجب ، في أي موضوع أي كلما تقول له صباح الخير يقول لك : لا للقذف في الوجه على الصباح !! تقول له مساء الخير يقول لك : لا للميز الجنسي في فراش المساء !! وفي كلتا الحالتين نحن نعبر على علاقة متأزمة مع الموضوع أكثر من تعبيرنا على تجاوز

من يستعمل ألفاظ جنسية للتعبير عن موقفه من حالة الطقس لا يعبر بالضرورة على تحرر من وطأة الموضوع الجنسي بل العكس هو صحيح .. أي أن الاسهاب أو الصمت المطبق هما وجهان لعملة واحدة... وهي الدينار

jeudi 10 juin 2010

أغنية لكل مستمع



تأمل امعائه على الطاولة ..كل هذا الطول؟..كل هذا لي؟.. أشعل سيجارة ثانية .. كرة من دخان أمعن فيها النظر.. يندثر الدخان ويبقى اللاشيء .. طفل يلهو بقصبته الهوائية.. ينفخ فيها .. تنتفخ رئتيه .. القلب لا يضخ.. خضّه وأدخل أصبعه الأوسط في شريان القلب الايسر.. دم خاثر .. ينظر الطفل إليه بصمت.. نحي من يدك يناعل والديك .. تخطفه أمه .. تذهب به إلى حنفية المنشر .. رائحة الصندل تملأ المكان .. هو لا يزال يدخن .. يشعر بمرارة كبيرة .. لم يقدر أن يفضي بها إلى أحد .. لا أحد يريد فهم ما يريد .. فلذة كبده أمامه .. سيأخذ مكانه يوما ما ويشعر بنفس المرارة التي يشعر بها هو الآن.. خلف الكبد تكمن المرارة.. يشعر بخفة لم يعرفها من قبل وهو يمعن النظر إلى قلبه المسلول.. رائحة الصندل تضفي إحساسا غريبا.. والراديو لم يصمت منذ الصباح .. أغنية لكل مستمع .. من دوجة وأخوها العيفة إلى خالتها و إبن خالتها بفرنسا .. من الهاشمي ضيف الله إلى ... شريتو القازوز ؟ ما فمة كان فانتا ..

هو نباتي ولا يشرب إلا الماء .. هذا الصباح منعوا عليه الأكل.. تحضيرا للعملية .. قد لا يفيق بعدها .. أو يدخل في غيبوبة طويلة الأمد ... طرطقة تنبعث من الكانون.. يقفز الراديو من مكانه ويرقص من فرط النشوة.. يدور حول نفسه ويدور .. يلتف السلك حوله.. تقفز الناشبة من مَنْشَبُ التَيّارِ .. يصمت الراديو فجأة عند كلمة: "من زب.." هل تصبح اللغة علمية حين تتنكر في مفردات الكهرباء ؟ .. تساءل ونفث كرة جديدة من الدخان.. وسط كل هذه الغوغاء و الفوضاء .. إختصارا الغوضاء أو الفوغاء إستبد به الصمت.. عاجز عن الكلام .. ماذا يقول لمن يرمقه منذ الصباح؟ شاهرا عليه سكينا كاتما للصوت ؟ ماذا يريد مني هذا ؟ ألا يكفي ؟

وضع المدية فوق المائدة واتجه نحوه.. نظر إليه مليا ثم رفعه من قرنيه .. يا دوجة شاهي عجة بالمخ في نصف النهار ....
"... يدة الهاشمي و ضيف الله إلى أبن أختو محبوبة وزوجها علي الورفلي .. من قفصة محمد و مجيد بن قدور إلى فاطمة ومبروكة وزوجها بمرسيليا .. من مدنين التها

mercredi 9 juin 2010

في رفع الأنف قليلا مقارنة بخيط الأفق


الاشهار أو الأبهار هو فن بيعك ما أنت لست في حاجة إليه.. والموضة هي تعتيم إعلامي على ذوقك الخاص مقابل بوروباقندا إعلامية لذوق جماعي .. الذوق منفرد أو لا يكون.. وأنت تجول في شوارع المدينة يتحول الناس من حولك إلى واجهات إشهارية متنقلة.. على الحذاء .. فوق القميص .. في ثنايا الكلام .. في رفع الأنف قليلا مقارنة بخيط الأفق ... إشهار نحمله بالمجان .. لا تقبض من الشركة المنتجة أي فلس.. بل تبيعك الشركة اسمها .. وهو الاغلى من كل الأجزاء المكونة للسلعة ..

القطن المصري الذي من أجله جف النيل .. المواد الأصطناعية النتنة الملوثة للبيئة ...اليد العاملة الرخيصة .. وظروف العمل المهينة للذات البشرية .. شركات النقل المارقة من خلال ثقب الأوزون إلى العدم.. كل هذا ..هذا كله.. لا يساوي واحد من عشرة من الثمن الذي يدفعه المستهلك لفرص الحياة مقابل قميص جف عليه عرق عاملة من عاملات المنطقة الصناعية...

لماذا نصر على حمل أقمصة وأحذية و عطورات ندفع من أجلها أضعاف مضعفة لتكلفتها مع هامش كبيير للربح ؟ ..

لاساور الذهب رنين يلفت إنتباه محدثك إلى إنتماءك الطبقي .. قديما عندما كان الذهب مقياس حرارة .. اليوم حل محله صكوك على بياض.. نحملها ونكتب عليها ما نريد .. أسعار خيالية لحذاء رياضي نتن !..

تتعقد المسألة قليلا عندما نبحث في الحفصية و في سوق "طبس" عن إنتماء كاذب إلى طبقة إجتماعية ميسورة ماديا ..ماديا فقط .. يتحول هذا الفضاء إلى كواليس لمسرح كبير يعج بالمشاهدين الذي هم ذاتهم الممثلون في توليفة قريبة من المسرح العبثي .. ينتقي الممثلون أزياءهم بكل عناية للقيام بدور واحد على مقاس الكل .. مسرحية بدور واحد فقط لملايين الممثلين .. يخرج منهم من كواليس المسرح أعداد غفيرة يجبون الشارع الرئيسي .. الرئاسة ...الرئيس .. رئيس مدير عام .. كل يقوم بدوره وسط هذه المسرحية الرديئة ...

أنا أمثل.. أنت تمثل.. كلنا ممثلون بارعون في إخفاء ما أنت تعلمه ونعلمه ويعلمه ..

المسرحية رديئة .. .. باعثة على الغثيان ..منتجة للهذيان .. اغلقوا شباك التذاكر

mardi 8 juin 2010

الألحان- نوت


موقع جديد تحت إسم الألحان- نوت وقع بعثه من أجل خلق فضاء/ حانوت ثقافي يعتني باللغة من حيث هي وعاء يحتوي و يترجم في نفس الوقت أسلوب تفكير ويبحث في الآن نفسه على إيقاع جديد ونوتة موسيقية جديدة للجملة الأدبية ..

لهذه الاعتبارات، وإن كان هذا الفضاء مفتوح للجميع للمساهمة فيه ، لا يمكن قبول المساهمات التي لا تستجيب لما
بعث من أجله هذا الفضاء أي الاعتناء باللغة والبحث فيها بحد أدنى من الجدية ..

من يحدد الجدية من عدمها ؟ سؤال وجيه نعول في الأجابة عليه على صاحب المساهمة وسعة صدره للنقد ..

للاتصال والمساهمة يمكن إستعمال العنوان الكتروني للموقع

alhan.nout@yahoo.com

lundi 7 juin 2010

نعم! للفقر علاقة بالهندام



هل يمكن طلب العسل من غير ذلك المكان..؟ أمثالنا الشعبية ليست بذلك القدر من الشعبية .. يمكن أن نجد فيها أكثر من العسل .. وأقل منه طبعا ..

حسن المظهر هو حاجة الحاجيات المشبّعة ... المظهر "اللائق" هو تعبير ثقافي و وسيلة تواصل إجتماعي يستدعي جملة من الشروط لعل أهمها توفر الحد الادنى من العدالة الأجتماعية ..

لا يمكن أن نطالب من لا يملك الحق في التفكير أن يفكر في لباسه ومظهره لكي يتواصل إجتماعيا .. أقصد بالتفكير تلك العملية الذهنية التي نقوم بهاعندما تكون أمورنا وحاجياتنا المادية متوفرة.. البطن الخاوية و الحاجيات الأساسية الغير مشبّعة لا يمكن ينتج عنهما "ترف" ذوقي.. المظهر "اللائق" هو ترف إقتصادي بالاساس وترجمة لحالة من الأنسجام الأجتماعي .. لكن في حالة إنسداد الأفاق و إنعدام توزيع الثروة الوطنية على كافة مناطق البلاد بشكل عادل لا يمكن أن نطالب أي مواطن من مواطني الداخل ( الرديف على سبيل المثال) أو من الذين التحقوا بعاصمتهم تونس أن يعتنوا بمظهرهم دون تحقيق جملة من الشروط !

إن المظهر اللائق هو وسيلة للتخاطب الأجتماعي.. لكن ماذا يفعل بهذه الوسيلة العاطل عن العمل والمقصي من التنمية و من أعيته وسائل أكثر مباشرتية للتواصل دون الحصول على حقه في التنمية ؟

إن كان لي أن أترجم هذه الدعوة إلى "المظهر اللائق " إلى لغة أكثر وضوحا فالرسالة الغير منطوقة :le non-dit

هي: كن نظيفا ولو دون ملابس ذات الماركة العالمية التي أنت لا تقدر عليها بطبعك لكن لا تعكر لي محيطي بمظهرك الغير لائق فانا أريد أن اتمتع بمظهري اللائق (ملابسي الغالية الثمن.. ذات الماركة العالمية) وسط محيط يقدره!

هذه هو الكلام الغير منطوق في الرسالة أو الرسالة اللاشعورية التي تمر دون أن نتبه إليها.

هذا المنطق يفضي بنا الإقصاء الأجتماعي وتقسيم إضافي للمجتمع بين لائقون وأقل لياقة ومنعدمو اللياقة .. وكأننا في حاجة إلى تقسيمات جديدة !! وكأن "شروط اللياقة" متوفرة في كل إنسان بقطع النظر عن وضعه المادي و الأقتصادي ؟

لا يخفى البعد الديني في مثل هذه الدعوات التي تخفي من التقزز أكثر مما تبرز من التعاطف والتي هي ترجمة وفية للمنطق الديني الذي يرى أن الأنسان "خلق على أحسن تقويم" وما عليه سوى الأختيار بين الجيد والسيء.. بين الخير والشر.. بين الأناقة وعدمها, بناء على ارادته الذاتية لكن الواقع هو أن هذه الأرادة تخضع لجملة من الشروط الموضوعية التي لابد من توفرها لتتحقق

إن كان لنا أن نعالج مثل هذه الظواهر فمعالجتها لا تتم بالاقصاء بل بالبحث عن اسبابها الحقيقية الكامنة في شروط إقتصادية أفضل من أجل خلق شروط وعي أرقى على مستوى اللباس باعتباره أحد التعابير الثقافية والتخاطب الأجتماعي وليس وسيلة إقصاء أو تمايز إجتماعي

العسل التركي


يعرض قريبا في مدينة ألمانية وبالتحديد يوم 12 جوان هذا التمثال لامرأة تركية عارية الا من الحجاب. هذا العمل الفني يحمل إسم : العسل التركي للفنان الألماني أولاف متزال

من المتوقع أن يحدث هذا العمل ضجة في المدينة نظرا لعدد الأتراك الكبير في المدينة ولما يمثله العمل من "صدمة" للمتلقي / المتلقية

نفس العمل وقع عرضه في فيينا عاصمة النمسا ووقع الأعتداء عليه.. وحسب القائمين على العرض سيقع ترتيب حماية خاصة للفنان و العمل الفني على حد سواء .

وقامت جريدة "البيلد تسايتونق" الجريدة الاكثر شعبوية بنشر صورة "العسل التركي" من باب الأثارة لا غير .. قد أعود إلى العرض بصفة عامة

samedi 5 juin 2010

خصرك إختصار للمختصر


خصرك إختصار للمختصر

وحصار لمرادفات البحر

الشعر ايعاز

للمعنى كي يكون أكثر تقشفا

في إستهلاك ريش النعام..

و الكلمة وسادة

أضعها تحت الخصر و الخاصرة

لينفرج الكلام..

و قطرة ما

تكفي لايجاز مطر الغمام..

خصرك إختصار للمنتصر

وشعار لهتافات البحر

jeudi 3 juin 2010

المسرحية رديئة


المسرحية رديئة وامراة تطل من شباك التذاكر ... التذكرة تذكّرنا اننا شاهدنا المسرحية الرديئة ..

ما اسم المسرحية؟

أجابني صوت: "مصر حيّة"

سألني مرافقي في الصف وهل مصر فعلا حيّة ؟ .. قلت : لا أظن ..لقد سحبت الشمس من رغيف الهواء و يستحلي فرعونها الجلوس على قمة الهرم .. لم يدخل منه إلا الربع .. وابنه ماسك بقدمي أبيه يحاول الصعود إلى قمة العدم ..

المسرحية رديئة جدا .. وأريد مغادرة الصف.. لست أدري ما الذي يدفعني لمشاهدة فصولها الاربعة.. ونحن على مقربة من الربيع .. الرب يبيع جنته دون مزاد ومازاد عن ذلك يفرقه على الفقراء .. نص المسرحية رديء ونصفها الآخر كذلك..

ديكورها وشخوصها اعتدنا عليهم منذ خمسة الاف سنة.. غابة يتوسطها شجر ويشقها وادى عظيم وأسد مريض و الثعلب وزير .. والبقية الباقية حمير .. ألم أقل لكم أن المسرحية رديئة .. ومصر لم تعد حيّة تسعى وسط غابتها ..

mardi 1 juin 2010

ثدي في ثلاجة


فتح الثلاجة يبحث عن شيء يدفء به معدته .. لم يجد شيئا سوى علبة حليب .. تذكر ثدي أمه .. هو يغلق الثلاجة وأنا أعيد تركيب الجملة .. لم يجد شيئا سوى ثدي أمه .. لم يتساءل عما يفعل ثدي أمه في الثلاجة.. فقط نظر إليه ثم أغلق الثلاجة .. أنا فتحت الثلاجة واعدت بناء الجملة.. أمسكت بالثدي ووضعته في فمي... لحليب أمي طعم آخر وأكثر دفئا .. اعدته إلى الثلاجة .. و وضعت نقطة في آخر الجملة.. تجمّدت.. يخرج الحليب من شقوق الثلاجة.. بين المطاط وإطار الصفيح البارد .. اجتهد في تثبيت شريط المغناطيس الموجود داخل المطاط ليمتص إطار الثلاجة الحديد .. سيول من الحليب تندفع بقوة من جهة المحرّك .. أضع ظهري إلى الباب و قدماي في الحائط المقابل .. اضغط.. ترتعش الثلاجة من تحتي.. وسييول الحليب تزداد.. تغمرني.. أشعر بدفء بارد.. بقعة دائرية تزداد إتساعا دون سبب واضح .. يدفعني الباب في إتجاه الحائط ..أحاول الحفاظ على إستقامة قدماي .. سرى البرد إلى فعلهما الساكن.. اُصبح داخل كتلة من الحليب المتجمّد..أعيد الجملة ..أسبح داخل كتلة من الحليب المتجمّد الشمالي .. أتشبث بأول علبة كبريت طفت على السطح .. ابحث عن قطرة حليب ضاعت وسط الثلج .. أتذكر تونس 7.. "نحبك يا ثالجة".. ثلاجتي أدفأ... أنا قطرة حليب دافىء وسط ثلج ساخن ... أغلق الثلاجة .. اذهب لأنام ..تعانقني "مارا" من الخلف.. أضع قدماي مُستقيمتان إلى الحائط..إلخ.. ... وأنام..


Photo:Isis allaitant Horus,Musée du Louvre, Antiquités Egyptiennes




mercredi 26 mai 2010

كيف ترى هذه المرأة العالم ؟



لكي نفهم الآخر علينا أن نضع أنفسنا في مكانه ونرى كيف هو يرى العالم.. صورتان تغنيان عن أي تعليق آخر

samedi 22 mai 2010

أ ول الكلام


أول الكلام لغة أمي ..

وأول الحروف حروفها ..

كانت تقول لي :

في لسانك تسكن الذاكرة

فاذكر حليب أمك

وأنت تشرب ما شئت من عصير الفواكه ..

رتب الكلمات على مهل

وانتقي منها السهل في المنحدر..

وتحاشى ترجمة رائحة البن حين يفيض على جمر الكلام

أمي علمتني أن ما فاض عن حليبها

ليس شعرا بل إيديولوجيا ..

يا بني: إن المساحة الفاصلة بين بدايات الشعر

وإنحدار الرقبة عصيّة عن التأويل ..

فارسل قُبلك مع الوريد الى الوريد ..

.............................................

.................................

أول اللغات لغتي أمي

والباقي ترجمة فورية لنص كتب على عجل

lundi 17 mai 2010

une coupe transversale d'une pomme seule


كل ما يحيط بنا يعرّفنا ..

أنا صرير باب البيت ..

أنا ريح تُزوّج الأشجار بعيدا عن أعين
الإمام الضرير ..

أنا جسدي، أحمله ويحملني من عقود بلا عقد ..

أنا العالم من حولي..

فاهجر عاداتك وارهف السمع إلى صمته ..

لا صمت إلا بقدر صمم الأذان..

في بطن كل تفاحة نجمة تنام ..

هل قسمت مرة تفاحة بالعرض؟

نجمة نغتالها كل صباح حين نمارس عاد
تنا في القص ..

نقصها بالطول فنقتل نجمة في السماء ..

كم مرة مارسنا عادتنا السرية
في قص الحلم ؟

كل شيء نفعله بالطول.. بحثا عن البطولة ..

نفكر بالطول ..ونحب بالطول .. ونمارس الجنس بالطول..

ونرفع أعيننا إلى السماء بالطول .. هل جربت الأفق؟

الفن هو خطوط العرض ..

وخطوط الطول لتجار القوافي..
لمن يعدل ساعته على خط غرينتش..

غرينتش ليس مكانا قريبا من لندن .. بل ساعة فقدت عقاربها ، تدق على غير هدى


samedi 15 mai 2010

إ نذا ر

الخير المطلق لاعب فوق الميدان

يهاجم، يرواغ، ويصلي ركعتين قبل تسديد هدفا في مرمى الزمان

يقابله شر مطلق يرتدي قميص أحمر و يسكن الكرة ..

يقول الخير المطلق :

وما رميت إن رميت لكن الشيطان بداخلها ار تمى

و يقول الحارس الشخصي للعارضة :

خانتني القائمة وماشاء الشر فعل ..

من فيكم يحرس مثلي الزمان من القدر ؟

لا بد للخير من مضاد يشبهه ليكتمل المعنى ويحتدم اللقاء

يعج وسط الميدان بالحكام ... يرتدون السواد ويطلقون زفيرا كالافاعي ..

حكام مرتشون .. باعوا اللقاء مقابل ضربة جزاء يقع تنفيذها لاحقا

في ملعب بدون مرمى تجري من تحته الأنهار..

الحقيقة وظلها: هدف لصفر والجمهور يرقص على نخب الإنتظار

عقارب الساعة تكاد تنام الواحدة فوق الأخرى

و فرصة أخيرة في قدم قديمة ..

يقف الجمهور فوق صمته ويتابع اللحظات الأخيرة ..

الكرة تدور حول نفسها وتغيب عنها الشمس كلما اقتربت من غوغاء المعاني

يخرج الحارس الشخصي لعارضة الازياء

ويقفز في الهوى ..

تمر الكرة بين أصابعه.. وتواصل دورانها في إتجاه المرمى الخالي من كل هدف ..

من الذي سوف يمنعها من الدخول؟

علم الفيزياء أم الإكثار من الدعاء ؟

تطير الكرة تطير ..

واقفز.. ثم اقفز.. أسقط من فوق الفراش ..

.................................................

........................................

تنزع أمي الكرة من بين يدي وتعيدني إلى الوسادة ..

تدثرني بظلها وتنصرف...







mercredi 12 mai 2010

للفرح ساعات قليلة


"للفرح ساعات قليلة".. تقول فيروز الصباح

وللحزن أيضا ساعات قليلة

ومازاد عن ذالك حشو غير مبرر لساعات النهار

لو كنت شاعرا لعبّرت عن ذلك بشكل أكثر إيحائية ..

وأقل إباحية ..

لقلت مثلا :

إن الحياة خارج الفصول الأربعة مضيعة للوقت

وأن الحلم في ساعات النوم اهدار للفرص

وقفز على المستحيل في وضح الظلام

لقلت أيضا:

أن وقت الساعة الجدارية يختلف عضويا

عن وقت الساعة اليدوية القريبة من النبض ..

وأن الوقت لا معنى له خارج دقات القلب ..

لو كنت شاعرا لقالني ذلك وأضاف :

كم هو موغل في الواقعية حلم النهار

وكم واقعنا موغل في الملحمية

وعقدة الانتصار على التتار..

بعيدة المسافة التي تفصلنا عن الإطار المعلّق على جدار

وسط البيت

..حيث اكتملت الحقيقة وأخذت شكل الله

فكرة ونسختان

جسد وقلبان

ماض وماضيان

والمستقبل سجين الفنجان

لو كنت شاعرا لكتبت رسالة فوق المئة

لقارئة الفنجان

أعيدي القراءة وقللي من توابع السكر

فخيالك خصب والحياة واقعية

.............................................

......................................

واقعية حتى العدم

samedi 8 mai 2010

كان لابد من الريح لتكتمل فصول السنة



كان لابد من الريح لتكتمل فصول السنة

ترتعش الاوراق في الهوى

كل زهرة يحملها غصن عرفت الحب

قبل أن ترتخي العضلات ..

الحب ثمرة لقاء عفوي بين الاستحالة والإمكان..

كان لابد من الريح لتكتمل فصول السنة

للثمار أن تكبر الآن على أغصان الشجر

سيسقط منها ما عجز عن إيجاد مكانا بين ثمرتين

وما فاض عن معنى العدل في تساوي الفرص..

لا غصن هنا لينظّر للصراع الورقي

ولا جذع يعيدنا إلى جذور الخلق

تفاحة سقطت سهوا، تسببت في معجزتين:

واحدة لتفسير الوجود وأخرى لفهم الجاذبية..

كان لابد من الريح لتكتمل فصول السنة

ستهدي الثمرة في يوم الماء

ريقها ورحيقها لعصفور حط على غصنها

ويتبادلان الحديث في الحب والميتافزيقيا

قبل أن تموت على يديه..

سيحمل ذكرى قلبها في احشائه ليسقط سهوا

عند إلتقاء فكرتين: تراب وشيء ما..

...............................

................................

كان لابد من الريح لتكتمل فصول السنة


Photo: TAXI-BB