mercredi 9 juin 2010

في رفع الأنف قليلا مقارنة بخيط الأفق


الاشهار أو الأبهار هو فن بيعك ما أنت لست في حاجة إليه.. والموضة هي تعتيم إعلامي على ذوقك الخاص مقابل بوروباقندا إعلامية لذوق جماعي .. الذوق منفرد أو لا يكون.. وأنت تجول في شوارع المدينة يتحول الناس من حولك إلى واجهات إشهارية متنقلة.. على الحذاء .. فوق القميص .. في ثنايا الكلام .. في رفع الأنف قليلا مقارنة بخيط الأفق ... إشهار نحمله بالمجان .. لا تقبض من الشركة المنتجة أي فلس.. بل تبيعك الشركة اسمها .. وهو الاغلى من كل الأجزاء المكونة للسلعة ..

القطن المصري الذي من أجله جف النيل .. المواد الأصطناعية النتنة الملوثة للبيئة ...اليد العاملة الرخيصة .. وظروف العمل المهينة للذات البشرية .. شركات النقل المارقة من خلال ثقب الأوزون إلى العدم.. كل هذا ..هذا كله.. لا يساوي واحد من عشرة من الثمن الذي يدفعه المستهلك لفرص الحياة مقابل قميص جف عليه عرق عاملة من عاملات المنطقة الصناعية...

لماذا نصر على حمل أقمصة وأحذية و عطورات ندفع من أجلها أضعاف مضعفة لتكلفتها مع هامش كبيير للربح ؟ ..

لاساور الذهب رنين يلفت إنتباه محدثك إلى إنتماءك الطبقي .. قديما عندما كان الذهب مقياس حرارة .. اليوم حل محله صكوك على بياض.. نحملها ونكتب عليها ما نريد .. أسعار خيالية لحذاء رياضي نتن !..

تتعقد المسألة قليلا عندما نبحث في الحفصية و في سوق "طبس" عن إنتماء كاذب إلى طبقة إجتماعية ميسورة ماديا ..ماديا فقط .. يتحول هذا الفضاء إلى كواليس لمسرح كبير يعج بالمشاهدين الذي هم ذاتهم الممثلون في توليفة قريبة من المسرح العبثي .. ينتقي الممثلون أزياءهم بكل عناية للقيام بدور واحد على مقاس الكل .. مسرحية بدور واحد فقط لملايين الممثلين .. يخرج منهم من كواليس المسرح أعداد غفيرة يجبون الشارع الرئيسي .. الرئاسة ...الرئيس .. رئيس مدير عام .. كل يقوم بدوره وسط هذه المسرحية الرديئة ...

أنا أمثل.. أنت تمثل.. كلنا ممثلون بارعون في إخفاء ما أنت تعلمه ونعلمه ويعلمه ..

المسرحية رديئة .. .. باعثة على الغثيان ..منتجة للهذيان .. اغلقوا شباك التذاكر

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire