mardi 1 juin 2010

ثدي في ثلاجة


فتح الثلاجة يبحث عن شيء يدفء به معدته .. لم يجد شيئا سوى علبة حليب .. تذكر ثدي أمه .. هو يغلق الثلاجة وأنا أعيد تركيب الجملة .. لم يجد شيئا سوى ثدي أمه .. لم يتساءل عما يفعل ثدي أمه في الثلاجة.. فقط نظر إليه ثم أغلق الثلاجة .. أنا فتحت الثلاجة واعدت بناء الجملة.. أمسكت بالثدي ووضعته في فمي... لحليب أمي طعم آخر وأكثر دفئا .. اعدته إلى الثلاجة .. و وضعت نقطة في آخر الجملة.. تجمّدت.. يخرج الحليب من شقوق الثلاجة.. بين المطاط وإطار الصفيح البارد .. اجتهد في تثبيت شريط المغناطيس الموجود داخل المطاط ليمتص إطار الثلاجة الحديد .. سيول من الحليب تندفع بقوة من جهة المحرّك .. أضع ظهري إلى الباب و قدماي في الحائط المقابل .. اضغط.. ترتعش الثلاجة من تحتي.. وسييول الحليب تزداد.. تغمرني.. أشعر بدفء بارد.. بقعة دائرية تزداد إتساعا دون سبب واضح .. يدفعني الباب في إتجاه الحائط ..أحاول الحفاظ على إستقامة قدماي .. سرى البرد إلى فعلهما الساكن.. اُصبح داخل كتلة من الحليب المتجمّد..أعيد الجملة ..أسبح داخل كتلة من الحليب المتجمّد الشمالي .. أتشبث بأول علبة كبريت طفت على السطح .. ابحث عن قطرة حليب ضاعت وسط الثلج .. أتذكر تونس 7.. "نحبك يا ثالجة".. ثلاجتي أدفأ... أنا قطرة حليب دافىء وسط ثلج ساخن ... أغلق الثلاجة .. اذهب لأنام ..تعانقني "مارا" من الخلف.. أضع قدماي مُستقيمتان إلى الحائط..إلخ.. ... وأنام..


Photo:Isis allaitant Horus,Musée du Louvre, Antiquités Egyptiennes




5 commentaires:

  1. جميل جدا ...أضع نقط ...وأعود إلى شغلي

    RépondreSupprimer
  2. Très belle écriture expérimentale, surréaliste, c'est le style que j'affectionne. Le choix de l'image est pertinent sachant que Horus s'est vu restituer son oeil perdu, lors du combat contre son oncle Seth, par Thot, l'inventeur de l'écriture.

    RépondreSupprimer
  3. "Mara" celle de Henry Miller? même avec elle le texte est très beau... une vraie création

    RépondreSupprimer
  4. مرحبا بكم الكل ..ما نعرفش فين شفتكم وإلا فين باش نشوفكم :-)

    RépondreSupprimer